fbpx
الحدث

في ذكرى أول شهيد بالمقصلة..أحمد زبانة الشاب الذي لم يخف من جلاده

في مثل هذا اليوم المصادف  ل 19جوان  من عام 1956 تم الحكم بالإعدام على الشهيد الرمز احمد زبانة فكان أول شهيد بالمقصلة.ورغم ان المقصلة توقفت مرتين وببضع سنتيمترات فوق رقبة زبانة، إلا أن وزير العدل الفرنسي انذاك، فرانسوا ميتران، خرق القانون الذي يحرم كل عملية تنفيذ إعدام بالمقصلة عندما تتعطل أثناء العملية، وأصر ميتران على تكرارها حتى تنجح”.

ولد زبانة سنة 1926 نشأ وسط عائلة متكونة من ثمانية أطفال و هو الرابع بين إخوته . تم الحكم عليه بالإعدام في 21 افريل 1956 من المحكمة العسكرية بوهران وتم تنفيذ الحكم في 19جوان 1956 في حدود الساعة الرابعة صباحا وهو يردد بصوت عال أنني مسرور جدا أن أكون أول جزائري يصعد المقصلة ، بوجودنا أو بغيرنا تعيش الجزائر حرة مستقلة.

هنا قضى الشهيد الرمز آخر أيامه

وكان لهذه العملية صداها الواسع على المستوى الداخلي والخارجي ، فعلى المستوى الخارجي أبرزت الصحف ، صفحاتها الأولى صورة زبانة وتعاليق وافية حول حياته . أما داخليا فقد قام في اليوم الموالي أي 20 جوان 1956 جماعة من المجاهدين بناحية الغرب بعمليات ضد العدو الفرنسي فكان من نتائجها قتل سبعة وأربعين شخص متهم بالعمالة وإعدام سجينين فرنسيين.

نشاط سياسي

كان لانضمام أحمد زبانة للكشافة الإسلامية دور في نمو الروح الوطنية الصادقة في نفسه ثم انضم لصفوف الحركة الوطنية عام 1941. وتطوع زبانة لنشر مبادئ الحركة وتعميق أفكارها في الوسط الشبابي وفضح جرائم الاستعمار الفرنسي . وقد شارك زبانة في عملية البريد بوهران عام 1950.

ازداد نشاط زبانة السياسي وتحركاته مما أثار انتباه السلطات الاستعمارية التي لم تتوان في إلقاء القبض عليه وتقديمه للمحاكمة وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبالنفي من المدينة لمدة ثلاث سنوات أخرى قضاها ما بين معسكر ومستغانم والقصر .

في هذا الرواق كانت تدوي كلمات زبانة عندما وجههوه صوب المشنقة

التحضير للثورة

عين زبانة من قبل العربي بن مهيدي مسؤولا على ناحية زهانة وكلفه بالإعداد للثورة بما يلزمها من ذخيرة ورجال . وتجسيدا للأوامر التي أعطيت له كان اجتماع زهانة الذي جمعه بعبد المالك رمضان ، وقد حددت مهام زبانة بعد هذا الاجتماع هيكلة الأفواج وتدريبها واختيار العناصر المناسبة وتحميلها مسؤولية قيادة الرجال وزيارة المواقع الإستراتيجية لاختيار الأماكن التي يمكن جعلها مراكز للثورة . وأفلح زبانة في تكوين أفواج كل من زهانة ، وهران، تموشنت، حمام بوحجر، حاسي الغلة ، شعبة اللحم ، السيق .

دوره في الثورة

بعد تنفيذ العمليات الهجومية على الأهداف الفرنسية المتفق عليها ، اجتمع زبانة مع قادة وأعضاء الأفواج المكلفة بتنفيذ العمليات لتقييمها والتخطيط فيما يجب القيام به في المراحل المقبلة . ومن العمليات الناجحة التي قادها زبانة هي عملية لاماردو في 4 نوفمبر 1954 ومعركة غار بوجليدة في 8 نوفمبر 1954التي وقع فيها أحمد زبانة أسيرا بعد أن أصيب برصاصتين.

لم يخف زبانة من رعب المشنقة وكان يردد تحيا الجزائر

إستشهاده

نقل زبانة إلى المستشفى العسكري بوهران ومنه إلى السجن ، وفي 21 أفريل 1955  قدم للمحكمة العسكرية بوهران فحكمت عليه بالإعدام. وفي 3ماي 1955 نقل زبانة إلى سجن برباروس بالجزائر وقدم للمرة الثانية للمحكمة لتثبيت الحكم السابق الصادر عن محكمة وهران. ومن سجن برباروس نقل زبانة إلى سجن سركاجي وهناك تم تنفيذ الإعدام بالمقصلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: